fbpx

«هربرت جورج ويلز» الأبَ الروحي لأدب الخيال العلمي

الخيال العلمي

«هربرت جورج ويلز» أديب ومفكِّر إنجليزي يُعَدُّ الأبَ الروحي لأدب الخيال العلمي.

وُلِدَ ويلز في ضاحية «بروملي» بمقاطعة «كِنت» الإنجليزية في عام 1866م، يمكننا القول بأنه قد تربَّى ونشأ في أسرة من الطبقة الوسطى. تعرَّض ويلز في سِنِّ الثامنة لحادث تسبَّب في كسْر ساقه وجعله يلازم الفراش لعدة شهور قضاها في القراءة، فاكتشف عالم الأدب السحري الذي أشعل فيه حب الكتابة، وقد التحق ويلز بمدرسة محلِّيَّة تُدرِّس لطلابها المواد اللازمة لكي يكونوا وكلاء ومساعدين للتُّجَّار، ولكن أصيبت أسرته بضائقة مالية جعلت والده يُخرِجه من المدرسة، ويُلحِقه بائعًا بإحدى متاجر الأقمشة، وهي تجرِبة قاسية لصبي ضعيف ﻛ «ويلز»، ولكنه خلَّد هذه التجربة بعد ذلك في رائعته الأدبية «كيبس».

استطاع ويلز أن يُكمِل تعليمه بصعوبة بسبب حياته الأسرية المضطربة وما واجهه من ضائقات مادية، والتي اضطَرَّتْه أن يتنقَّل بين عدة مدارس مختلفة، حتى حصل على منحة دراسية بمدرسة علمية أشبعت موادها شغفه بالعلوم واللغة اللاتينية وكذلك علم الاجتماع.

نشر ويلز أولى رواياته المسماة ﺑ «آلة الزمن» عام 1895م، وقد أحدثت ضَجَّةً كبرى وقتها في الأوساط الثقافية، كما لاقت نجاحًا جماهيريًّا كبيرًا، ثم تتابعت أعماله فقدم بعد ذلك «جزيرة الدكتور مورو» و«حرب العوالم» وغيرها، التي وإن كانت أعمالَ خيال علمي كلاسيكية إلا إنها حملت بعضًا من فلسفته وأفكاره، وأظهرت توقعاته لعالم المستقبل، كما كان لويلز أعمال اجتماعية مهمَّة بعدت عن الخيال العلمي مثل رواياته «كيبس» و«آنا فيرونيكا»، وقد عبرت عن الكثير من آراءه الاجتماعية ورؤيته للمجتمع الإنجليزي.

وبقيام الحرب العالمية الثانية أصبحت وجهة نظر ويلز تجاه مستقبل البشرية أكثر تشاؤمًا، وازداد الأمر بعد ما رآه من قمع وديكتاتورية يُمارِسهما الشيوعيون في روسيا.

على صعيد العلم، ثمة إجماع بين مؤرخي المستقبليات على أن هربرت جورج ويلز-  أشهر كتاّب روايات الخيال العلمي-  هو أول من صكّ مصطلح ” علم المستقبل ” ، فكان من شأنه أن  قدم إسهامات بالغة الأهمية في تأصيل الاهتمام العلمي بالدراسات المستقبلية، ودعا صراحة في محاضرة ألقاها في 26 يناير 1902 أمام المعهد الملكي البريطاني إلى ” علم المستقبل “، ثم عمد  إلى تأصيل دعوته هذه، في مؤلفاته: تكوين الإنسان( 1902) ، واليوتوبيا الجديدة (1905)، وشكل الأشياء المستقبلية ( 1933)،  وجميعها تدور حول حياة الأجيال القادمة وما تحمله من هموم ومشاغل.  ودعا كولن غليفلان  في صياغة أكثر إحكاماً إلى وجود علم للمستقبل أطلق عليه (Mellontology) ملنتولوجي، وهي كلمة مشتقّة من كلمة المستقبل اليونانية  في أطروحة مقدمة إلى جامعة كولومبيا عام 192

تُوُفِّيَ ويلز في عام 1946م عن عمرٍ يناهر السادسة والسبعين، بعد أن خلد اسمه في الأدب العالمي بوصفه أحدَ رواده.

 

 

 

للمشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Shopping Cart